Home أخبار اليوم ننشر تجربة المهندسة سعاد رمضان من سوريا بالحصول على منحة DAAD الألمانية

ننشر تجربة المهندسة سعاد رمضان من سوريا بالحصول على منحة DAAD الألمانية

45478
SHARE

نقلا عن موقع lookinmena

منحة DAAD واحدة من أهم المنح السنوية، وهي من أكثر المنح المرغوبة من قبل الطلاب لما لها من مميزات وإيجابيات كبيرة تعليمياً ومهنياً.

ومن بين هؤلاء الطلاب كانت  مهندسة الأجهزة الطبية سعاد رمضانخريجة جامعة دمشق 2012 الحاصلة على منحة daad لدراسة الماجستير  بالهندسة الطبية.

في قصة سعاد رمضان الكثير من التجارب والنصائح، اختصرناها ببضع أسئلة استطاعت من خلالها سعاد سرد هذه التجربة بكافة تفاصيلها..

 

1- لماذا فكرتِ بالتقديم على منحة دراسية، وهل التقديم على منحة DAAD كان من أولوياتك ؟

 حلمي بالسفر لم يكن وليد الظروف فحسب بل ابتدأ هذا الحلم معي منذ دخولي إلى الجامعة فكنت دوماً أطمح بعد إنهاء  الدراسة بالسفر إن لم يكن لاستكمال الدراسة فللتدريب والإطلاع على أحدث التقنيات الحديثة، ومضت الأيام وتغيرت الظروف وأصبح السفر صعباً أكثر وظروف البحث العلمي في سوريا لم تساعدني على استكمال بحثي فقررت التقديم على منحة دراسية تحقق لي هذا الحلم، وخاصةً أن الحصول على منحة يُسهِّل عملية الحصول على فيزا للدولة المراد الدراسة بها بالإضافة للدعم المادي من قبل المنحة إلى جانب الدعم الأكاديمي.

كانت منحة DAAD  أول منحة أُقدِّم أوراقي لها واختياري لمنحة DAAD  كونها تابعة لألمانيا وبرأيي تعتبر ألمانيا من أكثر البلدان المتفوقة والمتقدمة بالتكنولوجيا الطبية، كما أن  مؤسسة DAAD معروفة بمستواها وموثوقيتها ودعمها للطلاب.

ومع ذلك فمنحة daad لم تكن المنحة الوحيدة التي قمت بالتقديم عليها فمعها قدمت لمنحة بريطانية وجاء الرفض لعدم وجود شهادة لغة (سوى شهادة فحص اللغة للتسجيل بالماستر الذي يتم بمعهد اللغات بدمشق) وتبع ذلك رفض من كل من منحة إراسموس وآشور لنفس السبب، ومع تتالي الرفض من أغلب المنح كان القبول من قبل منحة daad وذلك من المحاولة الأولى!

2- ما هي المتطلبات التي ينبغي على الطالب الحصول عليها ليقوم بالتقديم على منح دراسية؟

المطلب الأساسي والأول اللغة  فهي مطلوبة سواء للدراسة أو للتعامل والحياة في بلد المنحة، كما أن المعدل العالي يلعب الدور الأكبر ولكن ليس الوحيد فالنشاطات والدورات والأعمال التطوعية تلعب دوراً كبيراً أيضاً.

3- في تتمة الحديث عن متطلبات المنح، ما هي نصائحك للطلاب بخصوص شهادة اللغة وكيفية الحصول عليها؟

حصلت على المنحة اعتماداً على شهادة معهد اللغات قبل أن يكون معي شهادة توفل، لكن أيضاً حصلت على كثير من الرفض ببقية المنح بسبب غياب شهادة اللغة.

بعد قبولي بالمنحة وقبل موعد سفري بأسبوع وبالرغم من أن مستوى لغتي لم يكن بالمستوى العالي جداً بل كان ضمن حدود الجيد، مع ذلك استطعت بأسبوع واحد التحضير لامتحان التوفل والنجاح به بمعدل جيد.

لكن إياك أن تضغط نفسك بأسبوع واحد بل حاول الحصول على شهادة اللغة بوقت مبكر، وقبل أن تفكر حتى بالتقديم على أي منحة دراسية احصل على شهادة اللغة، فعندما تكون شهادة اللغة جاهزة ستكون قد خطوت الخطوة الأولى بنجاح نحو البدء للتقديم على المنح.

4- ما هي أهم النقاط الواجب ذكرها في رسالة الرغبة ؟

 ليس من الضروري التكلف في رسالة الرغبة ممكن أن تكون بسيطة وواضحة:

لماذا أريد هذه المنحة أو القبول، ما الذي أطمح له وأريد الوصول إليه(أهداف واضحة) وإضاءات على نشاطاتك والخطوط العريضة أو المهمة في سيرتك الذاتية والتي تصب في الموضوع أو تدعمه.

5- كيف قمت باختيار الجامعات المشاركة بالمنحة ؟

بالنسبة لمنحة DAAD لم تكن الخيارات محدودة فكان بإمكاني اختيار الجامعات التي تدعمها DAAD  وتتعامل معها أو تأمين قبول من الجامعة التي أريدها، لكنه لم يكن من السهل تأمين القبول بسبب تأخري في التقديم وإغلاق الكثير من الجامعات باب التقديم والبعض من الجامعات كان يطلب شهادة  “GRE”  وكنتيجة  لذلك قدمت لبعض الجامعات التي تدعم اختصاصي في ألمانيا وضمن المجال الذي أفضله وحصلت على قبول واحد من أصل أربعة برامج  كما أن DAAD  أمنت لي قبولاً آخر لكني فضلت برنامج الجامعة التي اخترتها.

فالحصول على القبول الجامعي ليس بالأمر السهل وكل ما كنت أكثر اعتماداً على نفسك بموضوع القبول الجامعي كل ما كان الأمر موثوق وأكثر راحة بالنسبة لك. 

6- ما هي النقاط الواجب ذكرها اثناء مراسلة الجامعة للحصول على قبول جامعي ؟

– التركيز على إبراز ميزاتك في المواد أو الأنشطة الموجودة في البرنامج الذي اخترته.

– التركيز على المشاريع والأبحاث التي أنجزتها في تخصصك الدراسي. 

– إبراز تفوقك في شيء ما وحصولك على أي شهادة أو جائزة.

– وطبعاً معدل التخرج يلعب الدور الأكبر في القبول.

7-  كيف كان شعورك لحظة قبولك بالمنحة وهل كنت على يقين كامل بالقبول؟

لحظة حصولي على المنحة كانت لحظة لم أتخيلها يوماً فمنذ الصباح كان الرفض يصل للطلاب ولم يكن قد بدأ وصول القبول لأحدٍ بعد، وأنا جالسة أقوم بتحديث بريدي الالكتروني بانتظار الرفض وفجأة بريد جديد …

كنت أُحضر نفسي لتقبل نتيجة الرفض وفجأة أول كلمة أقرأها congratulation!  دمعت عيناي واختلطت كل المشاعر والأفكار في رأسي “فمع القبول سيبدأ الجد حتماً”هذا ما قالته لي إحدى قريباتي.  أخبرت أمي فدمعت عيناها كانت كلماتها “ماكنت متأملة يجيكي القبول بس ماممكن ئلك لأ” وأي أم تحب أن ترسل فلذة كبدها بعيداً عنها …تمازجت كل المشاعر في نفسي ونما شعور بالخوف ممزوجاً بالفرح بالرعب وبشيء من الحزن …بكيت كثيراً وحمدت الله …فبالبداية كانت تجربة عابرة أو كما يُقال “شلفة” (فقط كي أريح ضميري بأنني لم أفوت الفرصة، وبسبب الضغوطات في العمل” الشخص المناسب في المكان المناسب” وصعوبات استكمال الماستر في سوريا  ) والآن أصبحت حقيقةً…أصبحت حقيقة بدون شهادة توفل!!…بدون قبول جامعي!! بدون أي تحضير!! ولأول مرة أقوم بالتقديم على المنح،  لكنني بالطبع كنت أعمل دائماً على زيادة مستوايي العلمي والثقافي والمشاركة بالأعمال التطوعية فخلال السنتين بعد التخرج تطوعت في عدة نشاطات ومنها تطوعي بمبادرة الباحثون السوريون ضمن فريق الهندسة،وشاركت بتأليف كتاب وقدمت مجموعة من المحاضرات كما أنني عملت كمهندسة  وبدأت باستكمال دراسة الماستر في سوريا ولم أتوقف عن حضور الدورات وأعتقد أن هذا التأخير هو ما أكسبني خبرات دعمت حصولي على المنحة.

8- الآن وصلت إلى ألمانيا وبدأت رحلتك الدراسية، فما هي الصعوبات التي تواجهك سواء بالتأقلم مع البلد أو المعيشة به، وكيف تسعي لتخطي هذه الصعوبات؟

محاولات التأقلم جارية على قدم وساق حتى الآن ألمانيا ليست بلد يصعب العيش بها، وكل الحديث الذي نسمعه عن تعصب الألمان وشدتهم لم أجده، معظم الألمان لطفاء بالتعامل يحبون المساعدة ويتكلمون الانكليزية (طبعاً ليس الكل فلا يخلو الأمر من بعض المواقف هنا وهناك ) قد يكون الأمر صعباً في البداية مع نظام دراسة جديد أغلبه يعتمد التعامل الالكتروني  يختلف عن نظامنا التعليمي (ولهذا فضلت التقديم للماستر هنا قبل الدكتوراه لاعتاد جو البحث العلمي).
أكبر المشكلات هي اللغة فهي ليست بالسهلة لكن يمكنك تعلمها ويمكنك استخدام الانكليزية ريثما تتخطى الموضوع فالألمان يحترمونك أكثر إن كنت تتكلم لغتهم،

واحدة من الصعوبات أيضاً تكمن في إيجاد السكن  فليس من السهل البحث عن سكن بشكل إلكتروني وخصوصاً أنه من الأفضل مراسلة صاحب الإعلان بالألمانية لأن أغلبهم لن يستجيبوا لطلبك في حال كانت المراسة بالانكليزية، كما أنه حتى بعد إيجاد السكن عليك التأقلم مع جو المعيشة المشترك في حال لم تجد سكناً خاصاً بالكامل وهنا تكمن مشكلة أخرى ليس من السهل إيجاد سكن مشترك فقط للفتيات مثلاً (السكن المشترك يعني غرفة خاصة بك والمطبخ والحمام مشترك مع بقية القاطنين في الشقة) لكن ذلك ليس بالمستحيل يمكن إيجاده بالنهاية مع مزيد من التعب،  يتميز السكن المشترك أو سكن الطلاب بميزة المساعدة بتعلم اللغة وخصوصاً إن كان مع الألمان يساعدك على التعرف على عاداتهم ومايحبون ويساعدك على الاندماج في مجتمعهم  لكن قد يكون له الكثير من السلبيات أيضاً وذلك بحسب شخصيات الطلاب وعاداتهم. 

 هناك صعوبات أخرى لكن يمكن التعامل معها وتصبح من أمور الحياة الاعتيادية كفصل النفايات أو تأخر القطارات في بعض الأحيان  لكن بالمجمل الحياة هنا منظمة والألمان يتميزون بالتنظيم وإلتزام المواعيد والنظام.

9- ما هي نصائحك لأي طالب يرغب بالتقديم على منحة دراسية، وكيف يمكنه زيادة فرص قبوله بأي منحة؟

 – زد من نشاطاتك الجانبية علمية كانت أم ثقافية.

-زد من الدورات ولو أنها مجرد الكترونية وحتى لو بدون شهادات.

-قم بأعمال تطوعية وابدأ بتعلم لغة البلد الذي تطمح بالتوجه إليه.

– لاتفقد الثقة مهما تم رفضك عليك بالإصرار.

 – لاتفوت أي فرصة قدم على جميع المنح الدراسية.

https://europass.cedefop.europa.eu/en/documents/curriculum-vitae

وليأتيك كل جديد إنضم إلى صفحتنا والجروب الخاص بنا على الفيس بوك المتخصصان في المنح من خلال هذا الرابط :

أولا : رابط الجروب:
من هنا
ثانيا: رابط الصفحة:
من هنا